عباس العزاوي المحامي
63
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
والحيرة أن الأعاجم الذين ذكرناهم مساكنهم لا تدخل فيه الجمس ، وهم حايرون في بيعها ، ويدورون بها في الطرق ، لا مأوى لها عندهم ، ويدور في نفسه في الميدان ، فكلما رأى فرسا جيدة غصبها من مالكها قهرا ، وأخذ خيلا من أصحابها من شيوخ العرب وسائرهم بهذه الصورة ، والناس يخافون من سطوته وجوره . وكل هذه الفعال القبيحة يعلم بها علي باشا الضال حتى أنه جاء إلى الجسر يريد العبور ، فوجد امرأة مارة أمامه أيضا تريد العبور فضربها بعصاة بيده كان يحملها برأسها ضربة شديدة فماتت من ساعتها عامله اللّه تعالى بعدله وغضبه وسخطه ، فإن له أفعالا تفضي إلى كفره ولا تحصى عدّا لكثرتها . وذكرنا هذا المختصر منها ، لأنه تقدمت أيامه على هذا التاريخ . وكل ما ذكرناه عنه كان بعصرنا مشاهدا لا أخبارا . وهاشميون أدخلهم في ( قلم الميري ) ، وأخذ منهم ( الخانة ) ، وجرت العادة الهاشميون ما يعطون ميري الخانة التي تؤخذ من غيرهم من العشائر . . وهذا الخبيث يأخذ أموال الرعية ، ويتصدق من بعضها على فقراء الناس . ووجوه أهل بغداد لا قدرة لهم عليه ، بل وبعضهم يتأمل من إكرامه فيا تعسا له من زمان . . وجوه بغداد لم يكن أحد منهم يخاطب الوزير في هذا الخبيث ، مع أنه كان يوجد من أرباب العلم وأهل العبادة . . وأما لو نتتبع أمور هذا الخبيث وظلمه مدة وزارة علي باشا وهي اثنتا عشرة سنة لأدى إلى تكذيب الناقل ، وتكون مجلدات ما فعله في بغداد . . » ا ه . 2 - علي آغا اليسرجي : طاغية آخر من رجال علي رضا باشا اللاز . كان على شاكلة ملا علي الخصي ، وربما تداخلت حوادثهما . . قال صاحب التاريخ المجهول :